الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
345
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
إليه ، ولكن رأينا أباك فعل ذلك به من قبلنا ، فأخذنا بمثله . فعب أباك بما بدا لك أو دع ( 1 ) . وأقول : ولكون معاوية اقتدى بصدّيقهم وفاروقهم في فعاله ، وأنّهما أسّسا له قتاله مع أمير المؤمنين عليه السلام وقتله للحسن عليه السلام وتمهيده لقتل الحسين عليه السلام ، وأسر أهل بيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وبناته بتلك الكيفية قال الخطيب في تاريخه : قال الربيع بن نافع : معاوية بن أبي سفيان ستر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فإذا كشف الرجل الستر اجترأ على ما وراءه ( 2 ) . أف لهذا الدّين المتضاد المتناقض يجعلون لعين النّبي مقدما على نفس النّبي . 14 من الخطبة ( 65 ) ومن كلام له عليه السلام في معنى الأنصار : قالوا : لما انتهت إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنباء السقيفة بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، قال عليه السلام : ما قالت الأنصار قالوا : قالت : منا أمير ومنكم أمير قال ع فَهَلَّا احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ - بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَصَّى بِأَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِهِمْ - وَيُتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ - قَالُوا وَمَا فِي هَذَا مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ - قَالَ ع لَوْ كَانَتِ الْإِمَارَةُ فِيهِمْ لَمْ تَكُنِ الْوَصِيَّةُ بِهِمْ - ثُمَّ قَالَ ع فَمَا ذَا قَالَتْ قُرَيْشٌ - قَالُوا احْتَجَّتْ بِأَنَّهَا شَجَرَةُ الرَّسُولِ ص -
--> ( 1 ) رواه المسعودي في مروج الذهب 3 : 11 ، وابن مزاحم في وقعة صفين : 118 ، والبلاذري في أنساب الأشراف 2 : 393 . ( 2 ) تاريخ بغداد 1 : 209 .